زيارة طفلك الأولى إلى طبيب الأسنان
دليل هادئ للوالدين: متى يحين الموعد المناسب، وكيف تهيّئون طفلكم، وما الذي يحدث خلال الزيارة، وكيف تبدأ العناية المنزلية منذ ظهور السن الأولى
متى يحين الموعد المناسب؟
توصي الجهات الألمانية المتخصصة اليوم بإحضار الطفل إلى طبيب الأسنان فور ظهور أول سن لبنية، وبحد أقصى عند بلوغه نحو اثني عشر شهرًا. 3 وحتى إن لم تكن لديه أي شكوى، فهذه الزيارة المبكرة ليست للعلاج، بل هي فرصة أولى لكم ولطفلكم للتعرّف إلى العيادة.
في السنوات الأولى تكون الزيارة في المقام الأول لقاءً تعارفيًا. نتحقق من أن الأسنان تظهر كما ينبغي، ونتحدث معكم عن العناية المنزلية والتغذية، وخصوصًا الرضاعة بالزجاجة والمشروبات المحلاة والرضاعة الليلية؛ وننظر إلى كل ذلك وفق حالة الطفل، لا بوصفه قواعد عامة جامدة. 2 لا يستغرق الموعد غالبًا سوى دقائق قليلة، وهذا مقصود. فالأفضل أن يألف الطفل المكان وحركة الكرسي والأصوات قبل أن يأتي بسبب مشكلة محددة. والانطباع الأول الهادئ والخالي من الضغط يمهّد للزيارات التالية.
متى ينبغي الاتصال بنا قبل الموعد المعتاد؟
تستدعي بعض العلامات موعدًا مبكرًا أو قريبًا. تواصلوا معنا إذا لاحظتم:
- بقعًا بيضاء أو مائلة إلى الصفرة أو بنية على الأسنان الأمامية، حتى من دون ألم
- ألمًا أو حساسية عند اللمس أثناء الأكل أو الشرب أو تنظيف الأسنان
- انكسار جزء من السن بعد سقوط الطفل، ولو بدا السن طبيعيًا من الخارج
- تورمًا في اللثة أو رائحة فم مستمرة من دون سبب واضح
لا ندعو هنا إلى القلق؛ سنناقش معكم هاتفيًا إن شاء الله ما إذا كان من الأفضل الحضور قريبًا أم يمكن الانتظار حتى الفحص الدوري التالي.
كيف تهيئون طفلكم؟
يلتقط الأطفال توتر الكبار من حولهم بسرعة. لذلك يبدأ الاستعداد الأهم من طريقتكم أنتم في التعامل مع الموعد. تحدثوا عنه ببساطة كما تتحدثون عن نزهة عادية: لا كمكافأة ولا كتهديد، بل كجزء طبيعي من الحياة اليومية.
ومن الأمور التي تساعد عادة:
- اختيار الكلمات. تجنبوا كلمات مثل الحقنة أو الحفر أو سيؤلمك، حتى في عبارة طمأنة مثل «لن يؤلمك إطلاقًا». فالطفل قد يسمع لأول مرة أن هناك شيئًا يمكن أن يؤلمه. قولوا بدلًا من ذلك: «سنذهب إلى العيادة، وهناك من سيلقي نظرة على أسنانك».
- القصص المصورة. اختاروا قصة هادئة عن زيارة طبيب الأسنان واقرؤوها معًا قبل الموعد بأيام. الأفضل أن تعرض الزيارة كأمر عادي، لا كمواجهة يجب على البطل أن يتغلب فيها على الخوف.
- اللعب بالفرشاة. دعوا الطفل يعدّ أسنانكم، ثم عدّوا أنتم أسنانه. هذه هي الحركة الأولى نفسها التي نبدأ بها في العيادة، لكنها ستكون مألوفة لديه.
- توقيت الموعد. إن أمكن، يكون أواخر الصباح مناسبًا لكثير من الأطفال: يكون الطفل مرتاحًا وقد تناول فطوره ولم يجع بعد. أما الموعد مباشرة بعد قيلولة الظهر فقد لا يكون مثاليًا، لأن بعض الأطفال يحتاجون إلى وقت أطول ليستعيدوا هدوءهم.
ما الذي تحضرونه معكم؟
- بطاقة التأمين الصحي للطفل، سواء التأمين القانوني أو الخاص في ألمانيا، أو بطاقة التأمين الصحي الأوروبية للزائرين
- كتيب فحوص الأطفال الأصفر إن كان لديكم
- أي تقارير أو صور أشعة سابقة للأسنان
- دمية مألوفة أو كتاب صغير
- قطعة قماش خفيفة أو مريلة لطريق العودة
إن لم تكونوا متأكدين من الحاجة إلى شيء ما، أحضروه؛ يمكننا ببساطة إعادته إليكم في نهاية الموعد.
كيف تسير الزيارة؟
نمنح الطفل وقته. نبدأ الزيارة الأولى بالحديث معكم بينما يستكشف طفلكم المكان. وحين يشعر بالارتياح ننظر معًا داخل فمه؛ وكثيرًا ما يجلس أحد الوالدين على كرسي العلاج والطفل في حضنه. يفضل بعض الأطفال الجلوس وحدهم، بينما يحتاج آخرون إلى أكثر من زيارة قبل أن يكونوا مستعدين، وكلا الأمرين طبيعي.
إذا لم يرغب طفلكم في المشاركة في ذلك اليوم، فهذا لا يعني أن الموعد فشل. إنها معلومة مفيدة لنا جميعًا: ما زال يحتاج إلى بعض الوقت.
يتضمن الموعد الأول عادة:
- ترحيبًا وحديثًا قصيرًا مع الطفل ووالديه
- التعرف إلى الأدوات، مثل المرآة ونافث الهواء، بالنظر واللمس
- فحصًا لطيفًا للفم بالقدر الذي يسمح به الطفل
- إرشادات حول العناية المنزلية والفلورايد والتغذية
- تحديد الموعد التالي بما ينسجم مع برنامج الفحوص الوقائية للأطفال في ألمانيا
إن لم تنجح خطوة اليوم نحدد موعدًا جديدًا. وقد يكفي في المرة التالية أن يمر الطفل لإلقاء التحية والنظر حوله، من دون فحص. هذه الدعوة القصيرة مقصودة لتسهيل الألفة، وليست تمهيدًا خفيًا للعلاج.
هل يصطحبكم أم يحصل على موعد مستقل؟
يسألنا كثير من الآباء: هل نصطحب الطفل إلى فحصنا المقبل، أم نحجز له موعدًا مستقلًا من البداية؟ يعتمد الجواب على عمره وعلى طبيعة موعد الوالد أو الوالدة.
القاعدة العملية بسيطة: يمكن أن يكون فحص الوالد الهادئ فرصة جيدة لتعارف أول. أما موعد العلاج، كعلاج قنوات الجذور أو جلسة طويلة أو تخدير موضعي، فلا يصلح لذلك. فما يبدو عاديًا للكبار قد يترك لدى طفل في الثانية انطباعًا شديدًا يؤثر في زياراته اللاحقة.
في حضن أحد الوالدين أم على كرسيه الخاص؟
كلاهما ممكن، والاختيار الأنسب يتوقف على العمر وعلى حال الطفل في ذلك اليوم.
- في حضن أحد الوالدين، غالبًا حتى سن الثالثة: يستند الطفل إلى صدر الوالد بينما يسند يديه ورأسه، ونجلس قبالتهما لننظر إلى الفم من الأعلى. القرب مألوف والفحص قصير جدًا.
- على كرسيه الخاص، من نحو الثالثة وأحيانًا قبل ذلك: ندع الطفل يجرّب صعود الكرسي وهبوطه والضوء، ويبقى الوالد في مجال رؤيته. يتيح هذا فحصًا أدق، لكنه يتطلب قدرًا أكبر من الاستقلال.
إن تردد طفلكم بين الخيارين، نبدأ في حضنكم وننتقل إلى الكرسي حين يرغب هو في ذلك.
العناية المنزلية منذ السن الأولى
لا تبدأ نظافة الفم مع أول موعد، بل مع أول سن. ما إن تظهر السن الأولى حتى تُنظف مرة يوميًا، ثم مرتين يوميًا بعد ظهور عدة أسنان. وتكفي فرشاة أطفال ناعمة وكمية من معجون الأطفال المحتوي على الفلورايد بحجم حبة أرز، وفق التوصيات الألمانية الحالية. 1
حُدّثت توصيات الكمية والعمر عام 2021 في توافق مشترك بين عدة جهات ألمانية متخصصة، منها DGKJ وDGZMK وBZÄK. 1 وأصبح المعجون المحتوي على الفلورايد منذ السن الأولى، بالجرعة الملائمة، هو الخيار المفضل على أقراص الفلورايد التي كانت موضع نقاش سابقًا؛ أما جرعة فيتامين D فيحددها طبيب الأطفال بصورة مستقلة.
العناية بحسب العمر، باختصار:
- من عمر 6 أشهر أو عند ظهور أول سن لبنية: مرة يوميًا بفرشاة ناعمة وكمية بحجم حبة أرز من معجون أطفال يحتوي على 1000 جزء في المليون من الفلورايد
- من نحو 12 شهرًا: مرتان يوميًا بالكمية نفسها؛ ينظف الوالدان ويمكن للطفل أن «يساعد»
- من نحو 24 شهرًا: مرتان يوميًا بالكمية نفسها، ولا حاجة للمضمضة؛ يمكن للطفل بصق الرغوة
- بديل من نحو 24 شهرًا: كمية بحجم حبة بازلاء من معجون بتركيز 1000 جزء في المليون إذا اتفقتم مع طبيب الأطفال على هذا النهج؛ كلا الخيارين معتمد في توافق 2021
- من بداية المدرسة: كمية بحجم حبة بازلاء بتركيز 1450 جزءًا في المليون. واصلوا تنظيف أسنان الطفل بعد محاولته إلى أن يتقن الكتابة؛ فهي علامة عملية على نضج المهارات الحركية الدقيقة
يمكنكم قراءة التوصية الأصلية كاملة في بيان الغرفة الاتحادية لأطباء الأسنان:
إذا بقيت لديكم أسئلة
إن لم تكونوا متأكدين بعد من استعداد طفلكم، اتصلوا بنا أو أرسلوا رسالة عبر نموذج التواصل. نتحدث معكم عن الشكل الأنسب للزيارة الأولى في حالتكم، ويمكننا عند الحاجة حجز موعد أطول ليتوفر وقت كافٍ للتعارف.
وتجدون مزيدًا عن خدمات الوقاية للأطفال في صفحة الوقاية والعناية الدورية.
عن هذا المقال: أُعد هذا النص بالاستناد إلى التوصيات الحالية للغرفة الاتحادية لأطباء الأسنان، والدليل الإرشادي S3 للجمعية الألمانية لطب الأسنان والفم والفكين بشأن تسوس الطفولة المبكرة، وأدلة المرضى الصادرة عن KZBV ومؤسسة صحة الطفل. تظهر المراجع في القائمة أسفل الصفحة. المعلومات عامة ولا تغني عن الاستشارة المباشرة مع طبيب الأسنان.